* ومما يجب التحذير منه قراءة الصالحين بالسين في القرءان وفي الذكر، وهذا لحن يغير المعنى لأن الصالح بالصاد هو المؤمن التقي، وأما السالح بالسين فهو المتغوط، ويقال سالح لمن له سلاح وللمتغوط. والصلاح بالصاد هو التقوى وأما السَّلاح بفتح السين فهو الغائط والسِّلاح بكسر السين فهو ءالة القتال، فمن قرأ الصالحين في القرءان بالسين فقد أثم وليس له ثواب بالمرة.
ولا عذر لأحد يريد قراءة القرءان إذا غيَّر حرفًا من حروفه أو زاد حرفًا أو نقص حرفًا أو قطع الكلمة بعضها عن بعض إلا السكتة فإنها أقل من القطع فهي واردة في بعض الموارد، وأما ترك الغنة والترقيق والتفخيم ونحو ذلك فلا يأثم تاركه لأن أكثر المسلمين لا يُحسنون مراعاة هذه الأشياء. وأما مراعاة أمور التجويد كلها فليست واجبة يأثم من أخلَّ بها، وأما قول صاحب الجزرية:
والأخذ بالتجويد حتم لازم من لم يُجَوِّد القران ءاثم
فخلاف الصواب لأنه يلزم منه تأثيم أغلب المسلمين في قراءتهم للقرءان فيكون ذلك حرجًا ولا حرج في الدين