س: ما معنى الفرح والغضب والرضا إذا أضيف إلى الله، وما حكم من يعتقد في الله حدوث فرح أو غضب أو رضا؟
قال الشيخ: عند أكثر الأشاعرة ما سوى الصفات السبعة القدرة والإرادة والسمع والبصر والعلم والكلام والحياة وعند بعضهم البقاء أيضا ثماني صفات.هؤلاء الصفات الثمانية عند الأشاعرة هي أزلية، أما الغضب والرضا والفرح يعود إلى صفة الإرادة، ما سوى هؤلاء السبعة أو الثمانية.
كلّ ما يضاف إلى الله تعالى، كالفرح إذا أضيف إلى الله في حديث رواه البخاري "الله أَشد فرحا بتوبة عبده" إلى ءاخره، الأشاعرة يقولون كلّها تعود إلى الإرادة والإرادة أزلية. أما الغضب والرضا عندهم ليستا صفتين قائمتين بذات الله، إنما هي من ءاثار الإرادة ترجعان إلى الإرادة.
غضب الله عندهم إرادة الانتقام من بعض خلقه ورضا الله إرادة الإنعام لبعض خلقه.
الذين قالوا صفات الأفعال حادثة ليست قديمة يقولون لا تقوم بذات الله، يقولون هي من ءاثار القدرة والإرادة ترجع إلى الإرادة والقدرة، أما الماتريدية يقولون إرادته صفة أزلية قائمة بذاته وغضبه كذلك.
كذلك ما ورد في الحديث مما أضيف إلى الله على هذا الوجه عندهم أزلية أبدية، رضا الله وغضبه والفرح الذي ورد نسبته إلى الله في بعض الأحاديث وغير ذلك مما ورد إضافته إلى الله عندهم صفات أزلية، لذلك صفاته عندهم ليس لها حصر لا يقال ثمانية.

عند الأشاعرة يقال صفات المعاني ثمانية الحياة والقدرة والإرادة والسمع والبصر والعلم والكلام والبقاء عندهم من صفات المعاني، حيٌّ عليمٌ قديرٌ والكلام له باق سميع بصير ما أراد جرى، الشاطبي يقول هذا. 

المكتبة التربوية 2026