س: كتب شعبان يقول: "في بلادنا في هذه الأيام وعندما يأتي عيد النصارى يحمل بعضهم بعض الفواكه أو نحوها ويذهب ويزور جاره النصراني ويُعَيِـّد عليهم، فنيّتُه أنه جارٌ له، وحصلت مناسبة -بالنسبة إليهم أي النصارى- سارة أي عيدهم، فكان من ءاداب الجيرة وحق الجار أن تلاطفهم وتهنيهم ولا يريدون بزيارتهم هذه لهم تعظيم عيدهم أو اعتقاد أن عيدهم مقبول، فقط من باب كونهم جيران فينبغي ملاطفتهم واحترام أشخاصهم وأن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وصى بالجار ولو كان يهوديًا، تمامًا كما لو مرضوا فإنّه يزورهم لمرضهم، لا لأن دينهم حق، فما الحكم؟ ويقول: في الأردن الآن عندهم عادة إذا جاء عيد من أعياد النصارى يزور الجار المسلم الجار النصراني ويأتيه ببعض الفواكه ويُعَيّدُ عليه ويقولون إن هذا كما لو مرضوا يُزاروا فهذا عيدهم وهم جيران والنبي وصّى بالجار ولو كان يهوديًّا، يقول لا يريدون بزيارتهم هذه تعظيم دينهم أو اعتقاد أن دينهم مقبول.
قال الشيخ: مجرد الزيارة ليس حرامًا.
س: مجرد الزيارة في عيدهم؟
قال الشيخ: نعم.
س: وحمل هذه الفواكه والهدايا إليهم؟
قال الشيخ: من النوع الذي هم يفعلونه مع بعضهم.
س: لا، كأن هذه الفواكه عادية ليس من خصائص عيدهم، هدية عادية.
قال الشيخ: في غير عيدهم لو زارهم يهديهم؟
س: لا، هو جاء بذلك من أجل أنه في عيدهم.
قال الشيخ: لا يفعل.
* إذا لا يفعل بالنسبة لحمل الهدايا إليهم؟ وما الحكم بمعايدتهم بعبارات "عيد سعيد" ونحو ذلك؟ ما الفصل في هذا الكلام؟
قال الشيخ: إذا كلمة يكون معناها أنه مبارك.
س: ومثله عيد مجيد؟
قال الشيخ: أشد، إن خشي أذاهم، لتوقي أذاهم إن فعل جائز.
س: هو لا يخشى هنا، هو فقط من باب الملاطفة.
قال الشيخ: لا يفعلون.
س: إذًا معايدة النصراني من غير حاجة أقل ما فيها أنها حرام.