س: مولانا بالنسبة للمعلومات، ذكرنا لكم في المقدمة أنه لا بدّ للمدرسة أن تعلم الكثير من المعلومات وأن توصل الكثير من المعلومات للطلاب من ضمن هذه المعلومات منه ما هو أدبي لغوي يأتي في الحصة الدانمركية، والتاريخ الدانمركي وما شابه ذلك، ومنها ما هو علمي يأتي بالكيمياء والفيزياء وما شابه ذلك، "العلوم الطبيعيات" يسمّونها، في كل هذه الأحوال يأتي بهذه العلوم نظريات وأفكار كفرية ومنها ما هو دون الكفر.

قال الشيخ: ألا يكون على وجه الحكاية إن يعلموه على وجه الحكاية؟
قال محمد بكري: إن هذه نظرية فلان.
قال أيوب: نعم مولانا ممكن.
قال الشيخ: مشّوها على هذا الوجه.
قال أيوب: لكن الأستاذ الدانمركي هو الذي يدرس في الصف ذلك، لا ندري كيف يصيغ العبارة.
قال الشيخ: أنتم ليس عليكم منه.
قال أيوب: الأولاد ماذا نفعل معهم؟
قال محمد بكري: أما كان ممكن أستاذ الدين فيما بعد أن يشرح هذه النظرية الفاسدة من حيث الدين أو قبل؟
قال الشيخ: إذا قيل هذا لا يوافق ديننا يمنعون، "هذه النّظرية عند فلان هكذا لكن هذا ليس معتقد ديننا، هذا الأمر عندهم لكن لا يوافق الدين"، يقال هكذا.
قال أيوب ومحمد بكري: على وجه الحكاية؟
قال الشيخ: نعم، الفقهاء أليس يقولون في كتبهم المعتزلة يقولون هكذا، والفرقة الفلانية تقول هكذا، مما هو أقوال الفرق الباطلة؟
قال محمد بكري: بلى
قال الشيخ: بحيث لا يلتبس على الطالب أن هذا حقّ، يعلمونه.
قال محمد بكري: هو الذي يدرّس هذه المواد دانمركي هو نفسه قد يعتقدها، لكن في الكتب مذكور أنها حكايات، هذه نظريّة فلان، نظريّة فلان كذا وكذا.
قال الشيخ: غيّب عنّا أنّ الدانمركي ما يعتقده، غّيب عنا قد يظنّه أن هذا وهم.
قال محمد بكري: لكن هل يطلب من مدرّس الدين أن يجمع هذه النظريات الفاسدة، ثم هو في درس الدين يبيّن لهم، هذه النظريات خلاف ديننا.
قال الشيخ: ما يخشى أن يعتقده، هكذا يبيّن لا بد أن يبيّن.
قال محمد بكري: ما يخشى أن يعتقدوه يبيّن لهم.
قال الشيخ: من الذي يتولى الفحص؟
قال محمد بكري: أحيانا الوزارة ترسل أناسا يفحصون الطلاب يسأله عن كذا وعن كذا، عن كذا، فإذا وجدوا هذه الأمور ما أخذها هذا الذي يخشى منه.
قال الشيخ: يقال لهم أنتم اذكروا على وجه الحكاية، إن جاءكم فحص غير مسلم.
قال محمد بكري: سهل مولانا أن يذكر على وجه الحكاية، يقول نظرية دارون تقول كذا، نظرية فلان تقول كذا.
قال الشيخ: هكذا، يعلمون هذا.

المكتبة التربوية 2026