قال أيوب: مولانا يأتون في بعض الأحيان، في أوقات مختلفة، الوزارة يزرون المدرسة للاطلاع على أحوال المدرسة مع الموظفين، على سير العمل وما شابه ذلك وقد يأتون في نهار رمضان، ماذا نفعل لإطعامهم؟ هم يستغربون إن لم نطعمهم شيئا، إذا لم نقدم لهم شىء، ماذا نفعل في هذه الحالة؟
قال الشيخ: شيئا لا يؤكل في الوقت الحاضر بل يؤكل في المساء يقدم لهم.
قال محمد بكري: هم يستغربون إن لم يقدم لهم البن؟
قال الشيخ: هكذا؟
قال أيوب: أو الطعام نحن نشتريهم.
قال الشيخ: إن كان يتولد من هذا ضرر يقدّم لهم.
قال محمد بكري: كثير من الأوروبيين بالطعام، إن أطعم كثير منهم إن أطعم طعاما فاخرا يصير كأنه ما رأى العيوب، يسترها.
قال أيوب: نعم، كثير منهم هكذا.
قال محمد بكري: إن أطعم أو قدمت له هدية كأنه ما رأى.
قال الشيخ: أطعموهم، أطعموهم.
قال أيوب: مولانا وإذا كان لا يحصل ضرر من تقديم الطعام الحال، الذي يُؤكل في النهار، لا يحصل ضرر، نعطيهم هدية مثلا، في رمضان أو في غير رمضان، نعطيهم هدية.
قال الشيخ: هكذا.
قال أيوب: نعطيهم هدية؟
قال الشيخ: نعم، نعم.
قال أيوب: مولانا، يوجد سؤال تابع لهذا وهو إطعام الطعام والشراب والبن وما شابه ذلك للموظفين داخل المدرسة منهم من هم من إخواننا ومنهم من هم من غير إخواننا من الدانمركيين، من الكفار في غير رمضان طبعا، في غير رمضان، هذا ماذا نفعل؟ يدفع من مصاريف المدرسة.
قال الشيخ: يدفع، يدفع ما عليكم للضرورة، لأنه إن لم تدفعوا تحصل مفسدة أكبر.
قال أيوب: مولانا وللدانمركيين المعلمين فى نهار رمضان، الحكم بالنسبة للوزارة، نفس القياس؟
قال محمد بكري: إن كان يخشى ضرر، يطعمون المدرسون الدانمركيون في نهار رمضان، إن كان يخشى منهم ضررا.
قال الشيخ: كذلك، كذلك.
قال محمد بكري: ثم أولئك هم يأتون يجلبون الطعام ويأكلون. ليس إخواننا يقدمون لهم، إنما يوضع لأنفسهم ويأكلون.
قال الشيخ: نعم، هذه عائدة للضرورة. 

المكتبة التربوية 2026