* ومما يجب التحذير منه قول بعض الناس في مؤلفاتهم من أن الكافر إذا أراد أن يُسلم يغتسل ثم يتشهد، وهذا باطل بل الواجب عليه أن يتشهد الشهادتين ثم يغتسل إن كان أجنب في حال كفره وجوبًا وندبًا إن كان لم يجنب، وهكذا المرأة التي كانت تحيض ثم لا تغتسل فهذه تتشهد ثم تغتسل وجوبًا، ولا يجوز تأخير الإسلام لأجل الغسل لحظة، ولا يجوز أن يقال له: "اذهب فاغتسل ثم نلقنك الشهادة"، ومن قال ذلك كفر، قال الفقهاء: "من أشار لمن يريد الدخول في الإسلام وعرض عليه أن يلقنه الشهادة: "انتظر إلى وقت" كفر". وكثير ممن يدعون الإرشاد إلى الدين يؤخرون من طلب منهم الدخول في الإسلام من أن يدخل فيه بقولهم: "فكر مدة ثم تسلم"، وقد حصل هذا من بعض من ينتسب إلى حزب الإخوان القطبيين، وهذا دليل على شدة الجهل لأنهم لا يتعلمون الفقه وذلك لأن زعيمهم سيد قطب قال في تفسيره: "الاشتغال بالفقه في هذا الزمن مضيعة للعمر" يريد بذلك أن يتركوا التعلم ويصرفوا أوقاتهم في قتل الناس واغتيالهم.