* ومما ينبغي تركه قول بعض الناس: "حضرة الحق، وحضرة الله، وجناب الحق، وجناب الله" فقد منع منها العلماء كما ذكر ذلك الشيخ شهاب الدين الرملي صاحب حاشية كتاب "أسنى المطالب شرح روض الطالب للشيخ زكريا الأنصاري" قال ما نصه: "قال العراقي: سئلت عمن حلف بالجناب الرفيع وأراد به الله تعالى هل تنعقد يمينه وتلزمه الكفارة إذا حنث فأجبت: بأنها لا تنعقد لأن مدلول جناب الإنسان فِناء داره ولا يجوز أن يُطلق ذلك على الله عزَّ وجلَّ، وإطلاقه على الله تعالى إلحاد في أسمائه" اهـ، وذلك لأن الحضرة المكان القريب، والجناب ما حول الشخص وهذا من صفات الأجسام، تعالى الله عزَّ وجلَّ عن ذلك.

وقال عبد القاهر البغدادي في الفرق بين الفرق: إن أهل السنة يقولون إن مأخذ أسماء الله تعالى التوقيف عليها إما بالقرءان وإما بالسنة الصحيحة وإما بإجماع الأمة عليه فلا يجوز إطلاق اسم عليه من طريق القياس.

ولا ذكر لهاتين العبارتين في كتب السادة الصوفية المتقدمين إنما يستعملهما بعض من ينتسب إلى التصوف من المتأخرين وتبعهم على ذلك غيرهم بدون تحقيق.

المكتبة التربوية 2026