س: ما حكم من يعتقد أَنَّ الله موجود لا ابتداء لوجوده وأن العالم كذلك؟ أي أَنَّ وجود العالم أزلي لأن وجود الله اقتضى وجود العالم ليس الله خلق هذا العالم باختياره بمشيئته إنما وجوده اقتضى وجود العالم. فالله والعالم أزليان وأما أزلية الله ذاتية وأما أزلية العالم ليست ذاتية، بل لأن وجود الله اقتضى وجود العالم. فلما كان وجود الله أزليا صار وجود العالم أزليا بالاقتضاء لا بالاختيار؟

قال الشيخ رحمه الله: هؤلاء الذين قالوا هذه المقالة كفروا. من هم؟ هم من الفلاسفة، هذا الذي يقال له أرسطو وأشباهه.

ابن تيمية غيّر عبارة أرسطو ومن تبع أرسطو ابن سينا والفارابي، غيّر، ماذا يقول؟ يقول "العالم نوعه أزلي أما أفراده المعيّنة مخلوقة حادثة"، لكن هو شارك أولئك، وافقهم، دخل فيما دخلوا فيه من الكفر. هو على زعمه يقول "هذا الشخص بعينه حادث لكن جنسه -أي جنسه من المخلوقات- لم يزل مع الله"، الله ما تقدمه، ما تقدم جنس العالم، لكن بالنسبة لفرد معين الله متقدم على الفرد المعين، أما بالنسبة لعموم جنس المخلوقات، المخلوقات لم تزل مع الله، مثل أرسطو. من هنا صار يقول "الله له إرادة حادثة يتبع بعضها بعضا، وله قدرة حادثة يتبع بعضها بعضا، وله كلام حادث يتبع بعضه بعضا"، جعله مثل الخلق. نحن نكون نتكلّم بعد أَن كنا غير متكلّمين ثم كلامنا يدخله تقطع، نسكت ثم نعود، نسكت ثم نعود، ابن تيمية جعلَ الله مثلنا جعله يسكت ثم يعود، ثم يسكت ثم يعود، ثم يسكت ثم يعود للكلام. كذلك يقول مشيئته شيئا فشيئا مثل المخلوق جنس مشيئته أزلي لكن الأفراد أفراد مشيئته حادثة، تحدث مشيئة ثم تنتهي ثم تأتي مشيئة ثم تنتهي، تأتيه مشيئة ثم تنتهي وهكذا. كافر مثل أولئك، وظاهرا يذم الفلاسفة وهو يشاركهم.
 لمَ يذم الفلاسفة؟ لأنه لو أعلن انتسابه وموافقته للفلاسفة لنفر الناس منه لكن هو يتستر باسم علماء الحديث، يقول أنا من علماء الحديث حتّى لا يُظنّ به أنه يتبع أولئك كابن سينا وأرسطو. متلوِّن خبيث، ابن تيمية دجال.

المكتبة التربوية 2026