يقول الشيخ فادي علم الدين: أتينا إليكم شيخنا لكي تشير علينا بما توجهنا به بما تريد أن نفعل هناك وكيف نعامل الأطفال، لأن العدد عندنا في المدرسة كبير جدًا والأطفال يفعلون كثير من المشاغبات، بمعنى أنهم يقومون ويركضون ويلعبون كثيرا. فالعدد الكبير يحمس بعضهم البعض على كثرة الحركة، فيصير عند بعض النظار شىء، نوع من الضغط فلو توجّهنا.
قال الشيخ رحمه الله: ترك الغضب يساعد على الحلم ويساعد على تجنُّبِ الضرب المبرّح وتركِ الضرب المبرح إلى غير ذلك. إهمال التأديب الذي يعود لمصلحة الطالب هذا لا يترك، لكن إن كان يحصل التأديب بتخشين الكلام له يُكتفى بذلك عن الضرب، "الضرب" المرحلة الأخيرة في التأديب.
على كل حال يجب تجنّب الضرب المبرح الذي يؤدّي إلى تعطيل عضو من الأعضاء أو تشويه عضو من الأعضاء أو نحو ذلك. يُخبَر أهله بأن فلانًا فعل كذا وكذا فيساعدون على التأديب، هذا يقال لهم.
س: متى نؤدّب الطالب، في أي حالة؟
قال الشيخ: إذا فعل فعلًا هو خلاف مصلحة التعليم، مصلحة الطالب التعلم.
س: إذا كان لا يجتهد في الدراسة؟
قال الشيخ: هذا من جملة الأسباب.
س: وإن كان الأطفال يتعاركون مع بعضهم البعض؟
قال الشيخ: كذلك هذا من أسباب جواز التأديب.
س: إذا خالف نظام المدرسة؟
قال الشيخ: كل شىء يعود إلى مصلحة التعلم يحق فيه التأديب.
س: يقولون أنّ الجلد حساس فيظهر أثر ذلك على الجلد فهل كل ما يظهر على الجلد من أثر ضربة مثلا يسمى ضرب مبرح؟
قال الشيخ: المبرح معناه المهلك، ليس مطلق ما يظهر من أثر على الجسم. من الأثر ما يذهب بسرعة ولا يسبب شيئًا فاحشًا على الجسم ولا إخلالًا بعمل ذلك العضو، فهذا ليس مبرحًا.
إيّاكم والغضب، الغضب يجر إلى تجاوز الحدود، فقد يقصد الشخص الضرب للتأديب ثم يحركه الغضب إلى الازدياد على الحد الجائز إلى الحد الممنوع.